قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٥

الباب التاسع عشر في الحبس على الحقوق والشراب والقتل والشتم للخلفاء(1) وغيرهم ومن يظهر خلاف المسلمين والأخذ بأثر القدم في الأرض عن المتأخرين

الصبحيّ: والقائم بالأمر إذا كان وصيّا لهالك، أيجوز له حبس من وجب عليه من قبل دين الهالك؟ قال: نعم، له حبسه، وخاصّة إذا أقرّ بما عليه أو صحّ عليه ذلك لأنّ الحقّ لغيره. وقيل: إنّ له حبسه على كلّ حال إذا كان مقرّا بما عليه، كان الحقّ لهذا الحاكم أو لغيره، 87 س متولّيا على القيام به أو غير متولٍّ إذا طلب منه ربّه الإنصاف.

قلت: وأحسن أن يقيم وكيلا في اقتضاء هذا الحقّ ممّن عليه، وينصف هذا الوكيل أم لا؟ قال: يختلف في الوكالة من الوصيّ إذا ثبت وصيا؛ فعلى قول من يجيز الوكالة له؛ يرى له ما ذكرت، ومن لم يجز الوكالة؛ يحجر الاستعانة عليه بغيره، وأحسن من هذا أن يحاكمه مع غيره من الحكّام، أو يقيم هو حاكما إذا كان ممّن له ذلك، ويرفع أمره إليه.

قلت: وإن أقام غيره، هل يسقط من أجرته بقدر هذا الحقّ، ويجوز له ذلك؟ قال: فيه اختلاف، وأمّا حطّ ما يجب له من الأجرة؛ فإنّه يلزمه لهذه العلّة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن ابتلي بجيران يتهمهم بشرب التتن والقهوة، وتأتي الرائحة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الخفاء.

١٥٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.