قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٨

مسألة: ومنه: وفيمن له زوجة ولها مملوك ويفعل الفواحش مثل: التتن والقهوة، ويأوي عند الرجال المتهمين بفعل الفاحشة المتأنثين، وقد نهاه مراراً ولم يرتدع، فلم يرض /89 م/ الزوج بدخول العبد، وأن يُعطى شيئا من النَّفقة، وهذا العبد صحيح البدن، وصار يخدم بالأجرة عند الناس بإذن سيِّده من نفقته، وكسوته إذا كان خدمته تكفيه أم لا؟ قال: إذا لم يطلب العبد النفقة من مالكه، وتتامما على ذلك؛ فقد سلم المالك من نفقته ما لم يرجع عليه، ومن حاد عن الحقّ ردّ إليه بحبس أو غيره ممّا يكسر شوكته، وعلى المسلمين أن لا يدعوا أحدا يعصي الله بقول ولا عمل، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومنه: إن ربط السارق على ساريّة أو شجرة ربطا لا يؤثّر، لكن بقدر تعويقه؛ هو جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الحاكم إذا صحّ عنده أنّ رجلا من رعيّته طلّق زوجته ثلاث تطليقات، ثمّ خرج من رعيّته إلى بلد غيرها وتراجعا، هل يلزم الحاكم الإنكار عليهما والفراق بينهما، وإن لزمه ذلك، كيف السبيل إلى ذلك وهما في غير رعيّته، وما سلطانه عليهما، وهل يحكم عليهما بعلمه فيهما أم لا؟

الجواب: إذا احتمل تزويج المرأة بزوج غير هذا، واحتمل لهذا تزويجه بعد أن طلّقها الآخر، ودخل بها؛ فلا يلزم الحاكم شيء، وإن لم يحتمل؛ فهذا أمر لا يسع، وإن كان في بلد لا سلطان له فيها؛ فلا يلزمه إلا(1) الإنكار في نفسه، وإن كان عنده شاهد آخر 89 س مقبول الشهادة، شهدا عليهما، وعلى حاكم ذلك البلد أن يفرّق بينهما إذا صحّت شهادتهما عنده، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.