الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧١(رجع إلى جواب الصبحي)](1) مسألة: ومنه: وإذا أخرج الوالي عبدا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جاز له قبول قوله وحبس(2) من ادّعى عليه هذا العدل، ما يوجب عليه الحبس والأدب إلاّ الحدود والتعزير، فإنّهما لا يقبلان بعدل واحد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل يجوز للوالي التغاضي عن الحبس لأحد دون أحد إذا كانت الجناية واحدة؟ قال: لا يضيق على الحاكم عفو بعض وأخذ بعض إذا رأى ذلك صلاحا واجتهادا لله، والحبس ليس بفريضة، والله أعلم.
مسألة: الزامليّ: وفيمن شرب نبيذا، وحبس يوما أو يومين، ثمّ طلب أن يرفق عليه البلد ولا يحبس، أو اتّهم بالسرقة من أهل البلد، واختار النفي عن الحبس، أللوالي أن يفعل له ما طلب أم لا؟
الجواب: إذا كان هذا المحدث أو المتّهم مستحقا للحبس، وأراد النفي لاختياره عن الحبس، فالنظر في ذلك إلى الوالي؛ فإن شاء حبسه ولم ينظر في /91 م/ اختياره، وإن شاء أطلقه وأعطاه ما اختار إذا رأى في ذلك الصلاح للمسلمين أكثر من حبسه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أمر الوالي بحبسه لجرم استحقّه فقال: "إنّي لا أطيق الحبس أبدا، غير أنّكم قيّدوني بالحديد، وأكون في النفس"، أيجوز للوالي إجابته إلى ذلك أم لا؟ قال: إن كان مستحقا للقيد في جرمه الذي فعله، أو لخوف من شرّه إذا ترك في غير موضع الحبس إن لم يقيّد، أو لخوف هزيمته إذا لم يقيّد بما