الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٣ضمان عند المسلمين، لم تلزمه يمين له، فعلى هذا القول إن اتّهمه بالأمر، وهو غير مطاع؛ ففيه اختلاف، إلاَّ أن يقول أنَّ المأمور أنكر ما فعل؛ فله على الأمر اليمين على قول من يقول باليمين في التهمة؛ لأنه يتعلّق الحقّ على الأمر إذا أنكر المأمور على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المرضع إذا وجب عليها حبس طويل، أيجوز أن تحبس ومعها ولدها إذا كان لا يستغني عنها، وكيف وجه الرأي في ذلك؟
الجواب: هكذا رأينا أشياخنا فعلوا مثل هذا في زمن الإمام ناصر بن مرشد (، إلاّ أنّه لا يعجبني أن يحبس في حبس يخاف منه على الصبيّ مضرّة تلحقه من سببه، ويحبس في حبس لطيف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان في سنّة أهل البلاد إذا عرّس أحدهم يصنعون طعاما ويجتمعون هناك ويلعبون ويغنّون، أيجوز لنا أن نمنعهم عن صنع الطعام إذا كان ذلك لمنكرهم أم لا؟ قال: لا يجوز لك أن تمنعهم عن الطعام، وإنّما تمنعهم عن الغناء واللعب والملاهي والمناكر التي حرّمها الله ورسوله والمسلمون؛ لأنّ الطعام من فعل المعروف، وإذا فعل منكرا مع معروف؛ فالمنكر أولى بمنعه، ويترك المعروف بحاله ويؤمر به، والله 92 س أعلم.
مسألة: ومنه: والوالي إذا حبس أحدا يرى حبسه على الحقّ، ثمّ بان له أنه لا يستحق الحبس، هل يضمن؟ قال: لا أعلم عليه غير التوبة إذا لم يبن له أنه لحقه ضرر في نفسه أو عقله من ذلك، أو كان صبيا أو مملوكا حبسه عن ضيعة سيده؛ فأخاف عليه الضمان في هذا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عمر (: في رجل فعل فعلا مما يستحق به العقوبة، وكان فعله الذي هو عوقب عليه تجري العقوبة على النظر قدر ثلاثة