الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٤أيام، إلا أن هذا الرجل من قبيلة ويخاف منه إن عوقب قليلا في المستقبل يجيء منه ضرر على أحد من جيرانه الذي رفعوا عليه، أو على غيرهم من المسلمين، هل يجوز لمثله إطالة العقوبة عليه من خوف المستقبل إلى أن يؤمن منه الضرر؟ قال: الذي عندي أنه لا يجوز أن تقدم العقوبة قبل استحقاقها على مستحقها، فإن عاد فعل، عوقب بما يجب عليه، وهذا لا يعرف من العدل أن يعاقب أحد قبل أن يستحق العقوبة، والله قادر أن يكف بأس الذين كفروا، فليس على المسلمين غير التحري في العدل، وما يكون أقرب للصواب، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي المتمرد في كثرة الملاهي، والتتن، والسرق فلم يردعه /93 م/ الحبس، أيجوز أن يحلف بالطلاق، أم لا؟ قال: إن كان هذا المتمرد إذا حلف بالطلاق، يخاف منه الحنث، ويطأ زوجته وهي طالق منه؛ فلا يعجبني أن يحلف بالطلاق، بل يطال حبسه حتى ينتهي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا حبس أحدا على شيء، وأضمر في قلبه ليطلقه، ثم نسي فذكر بعد يوم أو يومين؛ فلا يلزمه بشيء، والله أعلم.
مسألة: وهل يشرط على الشاري الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند دخوله؟ قال: نعم يشرط.
قال غيره: لا يعجبني أن يشرط؛ لأنه لازم، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: ورجل وجد رجالا يشربون التتن، وهم متمردون، وحبسوا مرارا فلم ينتهوا، فأراد تحليفهم بالطلاق، أله ذلك، أم يحبسهم، وهذا ذو يد عليهم؟ قال: يعجبني السلامة من هذه اليمين؛ لأن أهل الجهل والفساد غير مأمونين على ما تحت أيديهم من النساء، وربما