الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٥كانت تحتهم نساء مؤمنات وهم لا يتقون الحنث ولا يبالون بها أن يطؤوها بالحرام بعد الحنث من حيث لا يعلم النساء بذلك، وأهل الجهل بسط العقوبة 93 س عليهم، أقمع لهم من تحليفهم؛ لأنهم لا يبالون بالأيمان الفاجرة في أكثر أمورهم، وربما يزينون كلامهم وحديثهم بالأيمان من غير سؤال، فكيف إذا سألهم من يخافون منه الحبس، وخيرهم بين الحبس والأيمان؟! فهذا عندهم غنيمة باردة وشربة ماء على ضمأ، يجترون على الله بمباشرة الذنوب والمعاصي وترك الفرائض، أفلا يجترون على الأيمان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن وجب عليه الحبس، فحبس في حبس رافق يكون في النظر أنه لا يقتل؟ فمعي أنه إذا مات أحد من أهل الحبس المستحقين للحبس؛ فلا ضمان فيه، والحبس لا يمنع الموت إذا نزل إلا أن يكون حبس يخرج في تعارف الناس أنه يعين على القتل وأشباه ذلك؛ فلا أحب مجاوزة الحد في الأدب والإفراط فيه بغير ما يجب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي فرق الشافعية يجتمعون في خلق كثير من الرجال، ويقرؤون تصانيف يسمونها أذكارا ومولد النبي ومعراج النبي، يقرأ فيهم رجل ويردوا عليه بقية الحاضرين بأعلى أصواتهم، وتجتمع النساء بقرب الرجال لاستماع ذلك، أيجب علينا أن ننهاهم عن هذا الفعل، ولو شق عليهم، أم يسعنا التغاضي عنهم؟ قال: إن كانوا يخرجون في /94 م/ البلد، ويدورون على سبيل اللهو والطرب، فيعجبنا أن ينهوا عن ذلك، وإن كانوا مقيمين في أماكنهم ويفعلون هذا على سبيل الموعظة والخشوع والحث على الطاعة وترك المعصية، والتشوق إلى الجنة، والتحذير من عذاب النار؛ فأرجو أن لا يضيق تركهم على ذلك، وهذا يعرف عند المشاهدة وما تجري به العادة عندهم ويعرف بهم، والله أعلم.