الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٧مسألة: ومنه: وفي المسلم إذا قال لأحد من الكفار أو البانيان وغيرهم من أهل الشرك: "يا معلون"، أو "يا كافر"، أو "يا عدو الله"، أو "يا كلب"، أو "يا خنزير"، أو "يا نجس"، كان ذلك وقت خصومة أو غير ذلك، ثم إن الكافر شكا إلينا ذلك، فلما أحضرناه أقر المسلم بذلك، أيلزمه حبس أم لا؟ قال: يعجبني في مثل هذا إذا كان وقت ليس فيه خصومة بين الكافر /95 م/ والمسلم؛ أن يؤمر المسلم بكف الأذى، وأن يلقى الناس بالخلق الحسن، فإن خالف أو عاند المسلمين فيما يأمرونه، استحق العقوبة على المعاندة للمسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أهل السوق والبلد إذا شكا بعضهم من بعض أنهم يلتقون الجلوبات من أطراف البلاد، أيجوز للوالي أن يحجر عليهم ذلك؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنه لا يضيق ذلك على القائم بالأمر إذا كان الذي يلتقي الأجلاب يحتوي على الكل منها، ويحتكر بها على الناس، وإن كان لا ضرر في ذلك على الناس، فلا يعجبني أن يمنع، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا الساحر والساحرة»(1)، هذه الرواية على ظاهرها؛ لأنه قال بعض المسلمين: اقتلوا الساحر والساحرة إذا تبين سحرهما. وقال من قال: إن كان سحرهما شركا؛ يقتلان.
(1) أخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحدود، رقم: 28982؛ وسعدان في جزئه، رقم: 59. وأورده الكندي في بيان الشرع، 6/ 189.