الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٨قال الشيخ حبيب بن سالم: يروى أن مالك بن الحارث الأشتر ? رأى مقمّرا سحر عيون الناس، يريهم كأنه يدخل من حياء الناقة ويخرج من فمها، ويدخل من فمها ويخرج من حياءها، وهو يراه من بعيد لم يفطن به ليسحره، ويراه يمشي بحذاها، فقال للناس: 95 س إنه لم يدخل من حياءها، ويخرج، بل يمشي إزاها وحذاها، ويفعل ذلك عند والي الكوفة يتفرجون به، فقتله الأشتري، فلم ينكر عليه أهل العلم والفضل، ورأوا فعله عدلا وصوابا، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: وعن امرأة اتهمت بحمل من غير زوج، وشهد عليها بذلك امرأتان، ثم بعد ذلك وجدت خالية من الحمل، ماذا يلزمها من العقوبة، والدية من قبل الحمل إذا اتهموها أنها عالجته حتى قتلته في بطنها؟
الجواب: فإذا كان هاتان المرأتان عدلتين مأمونتين فيما شهدتا به من الحمل على هذه المرأة المتهمة من قبل الزنا، وقد عرفنا بالمعرفة؛ فشهادتهما مقبولة بذلك، والمشهود عليها حقيقة بالعقوبة على ما يراه الحاكم، وإن وجدت بعد ذلك عارية من الحمل؛ فلا أقوى على إلزامها الدية على الغيب من أمرها؛ لأنه يمكن خروجه بغير علاج منها، وأيضا لا يدرى كيفية خلقه حين خروجه؛ لأن لكل كيفية من ذلك مخالفة للأخرى، ولا يدري ولي دمه ذلك حتى يحكم له به بعد طلبه؛ فمن أجل ذلك توقفت عن الحكم عليها بالدية، بل مرد أمرها /96 م/ إلى الله وهي المسؤولة عن فعلها، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وعن(1) المرأة إذا سافرت مع جماعة من الرجال الأجنبيين، أينكر عليهم ذلك؟ أم إذا كان رجل واحد وامرأة، أينكروا عليهم ذلك؟ وإذا كان
(1) ث: ومن.