الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٩جماعة لا يتهمون بالمناكر، إلا أنهم غير ثقات، أكله سواء أم لا؟ قال: أما إذا كانت مع جماعة ولم يكونوا من المتهمين؛ فلا ينكر ذلك عليهم، وإن كانت مع رجل واحد، وكان السفر سفرا بعيدا لا يمكنها أن تصل إلى البلد الذي قصدته إلا أن تبيت هي والذي سافرت معه في مكان خال؛ فهذا ينكر عليه. وإن كان المسافر معها ثقة؛ فيعجبني أن يحسن به الظن لعل ألجأته إلى ذلك الضرورة، وإن تبين أنه لم تلجئه ضرورة إلى ذلك؛ فينصح وينهى، فإن انتهى واعترف على نفسه بالزلة، لم يعاقب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أقر رجل أنه يبيع بيع الربا، أعليه حبس أم لا؟ قال: إن كان أقر بذلك على سبيل الرجوع والتوبة مما دخل فيه من الربا، والتوبيخ لنفسه؛ لم يكن عليه حبس، وإن كان أقر بذلك على سبيل الاستخفاف بعقوبته وبتحريمه؛ فيعجبني أن ينهى عن ذلك، فإن امتنع، وإلا حبس، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وفي القاشع يجلب إلى بلداننا كثيرا، وينادون عليه من العصر إلى المغرب، فإذا فرغوا من المناداة أدركهم العَشاء والعِشاء والإيفاء والاستيفاء، ووقع بينهم التغالط والتنازع، وكثر الغش ممن لا يخاف الله من المنادين والمشترين عند الإيفاء، أيجوز للقائم بالأمر أن ينهاهم عن الإيفاء والاستيفاء ليلا حتى يصبحوا، نظرا منه لصلاح الرعية، أم كيف رأيك في ذلك؟
الجواب: لا يعجبني له أن ينهاهم عن الإيفاء والاستيفاء، إلا أنه يعجبني أن ينهاهم عن التهاون بالصلاة إذا حان وقتها، فإن اعتلوا بالشغل الذي جرى من