قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢

المجيد والماجد: هما على وزن فعيل وفاعل؛ وهو مأخوذ من المجد، والمجد: الجلالة والعظمة.

وقد يوصف الإنسان بالمجد؛ فيقال: ماجد، ولا يقال: مجيد. والماجد هو الفاعل للمجد بالاكتساب، والمجيد هو معدن المجد؛ ومثله حكيم وحاكم؛ فالحاكم الذي يفعل بالحكمة، والحكيم معدن الحكمة.

وقال أبو عبيدة: المجيد معناه الماجد.

وقال غيره: معنى "ماجد" (خ: "مجيد")؛ أي: كريم عزيز، وقوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ [البروج:21]؛ معناه: كريم وعزيز. وماجد ومجيد من صفاته لذاته.

و"الماجد": /211/ الفعّال الذي يستحقّ صاحبه به الثناء الجميل. تقول: محمد يمجّد مجدًا؛ فهو ماجد، ومجيد من الجود؛ تقول: جاد يجود جودًا؛ وهو جواد.

و"الماجد": الواسع في العطاء والرحمة، والله أعلم.

ومن غيره: وعن بعض أهل المغرب: "المجيد": الشريف الكريم.

وقال الزجاج: معناه: الحسن الفِعال، واصل(1) من قول العرب: مجدت الماشية؛ إذا أصابت روضة خصبة، وأمجدها الراعي.

ومنه: قول العرب: في كلّ شجر نار واستمجد المرخ والغفار، وهما شجرتان تقدح بهما العرب النار.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: أصله.

١٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥