قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٨١

رضي /79 م/ المقتعدون بذلك؟ قال: إن كانت الدكاكين مقعودة من قبل، فلا تصح قعادتها قبل أن ينقضي الأولى، والحاكم لا يأمر بقعادة المقعود، ولا يرضى بذلك، والحاكم في حال التقية لا يسعه ما يسع الرعية، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوالي إذا أراد أن يجعل قفانا أو شيئا من الموازين لبيت مال المسلمين في مكان في بيت مال المسلمين، وأن يقعدوه؟ قال: يسع الحاكم فعل ذلك، وأخذ الكراء على الموضع إذا كان الموضع لبيت المال من غير أن يجبر أحدا، ولا يسع أخذ الكراء على الميزان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا رأى أحد من أولي الأمر حمالا(1) حاملا على حماره فوق ما لا يطيق، هل عليه لازم أن ينزله عنه، وإن امتنع، هل يحبسه؟ قال: إنه كذلك، ويجب عليه، وإن امتنع؛ جاز حبسه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن يكون مع الحكام، ويراهم يحكمون بأشياء، ويحبسون، ثم صار هذا حاكما بعد ذلك، هل يجوز له أن يحكم ويحبس على ما رأى الحكام يفعلون به إذا لم يعرف عدل ذلك ولا خطأه إذا كان أولئك الحكام عدولا عنده، ويتولاهم؟ قال: له أن يقفو أثرهم، وسلك سبيلهم إذا كانوا أهل علم وعدل، ولم يخالفوا في ذلك الحق بعمى ولا اتباع هوى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي 97 س الشراة إذا أمر عليهم الوالي ليسيروا إلى بلدة ليصرفوا منها شجر البنج والتناهي (ع: التنباك)(2)، وأقبل أهل تلك البلدة كلهم يزرعون مثل هذا الشجر، ويغرمون عليه غرامة كثيرة، وربما يبيعون أموالهم لأجل

(1) في النسختين: حمارا.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.