قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٨٢

عماره، وساروا وخربوا جميع هذا الشجر المذكور، أيلزمهم شيء في مثل هذا؟ قال: إذا لم يصلح ذلك الشجر لغير المنكر فقلعه(1) من الطاعة والصلاح، وفيه الثواب، ولا شيء على من قلعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوالي إذا كتب كتابا لوال آخر "يا فلان بن فلان إذا وصل إليك فلان بن فلان الفلاني فألزمه، وعاقبه بالقيد والحبس؛ لأنا وجدناه على فعل باطل يجب عليه فيه العقوبة"، أيجوز لهذا الوالي أن يأخذ بكتابة هذا الوالي ويعاقب هذا من غير صحة على فعله، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: يعجبني أن ينظر المكتوب إليه الأصلح للدين إذا لم يرتب، وفي الأصل لا يلزم المكتوب إليه، ويجوز فعل ذلك بلا لزوم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي إنسان علم(2) من وال أنه يفعل فعلا لا يجوز، أو مشتبه عليه أنه يجوز، أم لا، وفعله الوالي، ولم ينهه عن ذلك الإنسان حياء منه، أو ظنا منه أنه لا يقبله، هل على هذا السامع ضمان أم لا؟ أم تجزيه التوبة، /98 م/ وهذه جناية على من جناها إذا أصاب شيئا محجورا أم لا؟ قال: لا يهلك أحد بهلاك غيره ولا على هذا شيء من الضمان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن رأى إنسانا يفعل معصية مما يستحق بها الحبس، فلم يرفع عليه عند صاحب الأمر، هل تجزيه التوبة؟ قال: تجزيه التوبة، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ففعله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أعلم.

١٥٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.