قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٨٥

الباب العشرون في الحبس على الدواب وأحداثها

ومن كتاب بيان الشرع: وجدت في بعض الآثار: كتب المهنا بن جيفر إلى يزيد بن محمد وهو وال على إزكي: "أنه بلغني أن شاة لابن أبي علي (، وقعت في بعض الزروع، وأنك أمرت بها أن لا ترعى، وكرهت أن يسلم /99 م/ إليها الشاة حتى يحبس بعضهم، فالحبس ليس بفريضة مفروضة، بل قد يتسع بالعفو عن مثل هؤلاء، ولا نرى على الغلام حبسا ولا على أمه، فأطلق لهم شاتهم، وإن كان قد أفسدت على أحد، فطلبوا الغرم؛ فلهم الغرم إذا صح الفساد، وقد حفظنا أن كل أرض كانت بين المنازل، فعلى أصحاب الأرض أن يحصنوها وعلى أصحاب الغنم أن يحفظوها، والسلام عليك، ورحمة الله وبركاته".

مسألة: ومن أحداث الدواب أن يكون يصيب شيئا أو يتلفه، ولا يصح ببينة عدل، ولا معانية فيتهم أنها دابة فلان، فليس على أصحاب الدواب عقوبة بتهمة الدواب إلا ما صح ببينة عادلة.

مسألة: ومما سئل عنه القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد: وفي الوالي إذا تقدم على الناس في حفظ دوابهم عن مضار بعضهم بعضا من الحروث، والوروز فأطلقوا بعد التقدمة، يجوز له حبسهم بذلك أم لا، كان إطلاقهم ليلا أو نهارا؟ قد وجدت عن أبي عبد الله: أن الوالي إذا شكا إليه بعض أهل البلد فساد الدواب في زرعهم، وأمر من نادى فيهم يحفظ دوابهم، ممن رجع بعد ذلك يهمل دابته، حبسه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا وصل رجل إلى الوالي وادعى أن دابة فلان أكلت زرعي 99 س الليلة أو اليوم، فوجدت آثار الدواب من الجنس الذي شكا منه في

١٥٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.