قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٨٨

الباب الحادي والعشرون في حبس الصبيان والمجانين

ومن كتاب بيان الشرع: ومما أحسب أنه من جواب الحواري بن عثمان (: وكذلك قلت في مراهق أحدث حدثا، هل يعاقب بحبس أو غيره؟ فقد رأينا في كتاب الفضل أن المهنا بن جيفر حبس غلاما دون المراهق، وأظنه ذكر القيد، ولعله قيّد بقيد يقوى عليه، ولعله قد قال من قال غيره: إن المهنا بن جيفر حبس غلاما لم يراهق قد قتل، حتى بلغني أن رجلاه ذهبتا من القيد. وقال من قال: إنما يحبسون حيث يؤمن عليهم، أو إذا قدروا أن يمنعوا أنفسهم ممن أرادهم بسوء في الحبس، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل: إنه لا حبس على الصبي حتى يبلغ. وقيل: إنهم يحبسون في غير حبس في مسجد أو مجلس الحاكم، وإن خيف من الصبي ضرر على أحد، ورجا في 100 س ذلك دفع ضرره، وأمن عليه من العقوبة، فيحبس، وأما على فعله الذي قد فعله، فترك العقوبة له على ذلك أوكد(1)، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي علي لأبي عبد الله: في المجنون هل عليه حبس؟ فما نرى عليه حبسا إلا في الأحداث، إلا أن يخاف يده على الناس، فإن أهله يؤمرون بحبسه.

(1) في النسختين: اكد.

١٥٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.