قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٠

في حبسه؛ فقال من قال: لا حبس عليه. وقال من قال: يحبس في غير حبس أهل العقوبة على معنى الترهيب والتهديد، رجاه استكفاه في ذلك، وإذا استبينت التهمة، وأشبهت عندي في الحبس معنا ذلك؛ لأنه قد يكون ذلك من الصبيان المراهقين.

قلت له: وكذلك في العبيد والإماء مثل الصبيان الأحرار؟ قال: هكذا عندي إذا كانوا غير بالغين.

مسألة: وجائز أن يغل الرجل إذا ما استوجب ذلك.

مسألة: ويوجد في الأثر عن محمد بن المسبح قال: أما الأحرار الصغار فيكون للحاكم فيهم نظر، فإن فيهم ذا الفساد والشر، من استأهل منهم الأدب أدبه وهده وحبسه حيث لا يخاف عليه، ويقدم على الآباء والأولياء.

قال أبو سعيد (101 س: معي أنه قد قيل ذلك.

قلت له: فإن لم يجد الحاكم موضعا يحبسهم فيه إلا الحبس، هل له أن يحبسهم فيه؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس على الصبيان حبس. وقيل: يحبسون في غير موضع العقوبة، مثل مجلس الحاكم أو مسجد أو موضع من المواضع مثل بيت يحفظون فيه. ومعي أنه قيل: إذا كان يؤمن عليهم في الحبس، وكانوا بحد ذلك، ولم يخف عليهم ضياع في الحبس، عوقبوا بمثل ما يستحقون بمثل ما يحملون من العقوبة على معنى الأدب لا على معنى ما يلزمهم من العقوبة.

مسألة: ومن جواب أبي علي الحسن [بن] أحمد بن محمد بن عثمان: وفي القائم بالأمر إذا رفع إليه على معتوه أنه يضر الناس بأموالهم وأولادهم، فأمر أهله بإمساكه فلم يفعلوا، أو لم يكن له أهل، أله حبسه؟ الذي عرفت أنّ له ذلك إذا خيف منه الضرر على الناس، والله أعلم.

١٥٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.