قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٦

مسألة: ومن غيره: عن أبي سعيد: قلت له: والبالغون من العبيد، هل تلحقهم التهمة؟ قال: معي(1) أنهم تلحقهم من معاني التهم في الحبس ما يلحق البالغين من الأحرار إذا وجب معنا ذلك فيهم.

قلت له: فيكون ذلك برأي السيد؟ قال: معي أنه إذا أثبتت عليه العقوبة، لم يكن في ذلك رأي لسيده، وإنما الأمر إلى سيده في معنى الحقوق التي ليس فيها عقوبة، ولا استكفاء شر.

قلت له: فإذا لزمه الحبس على شيء من العقوبة على من نفقته؟ قال: معي أنه على سيده.

قلت له: ويأخذ الحاكم السيد بذلك؟ قال: هكذا عندي إذا طلب ذلك العبد، أوتبين له أنه لا ينفق عليه.

مسألة: وسئل عن العبد إذا أحدث حدثا في طريق المسلمين، من يؤخذ بإحداثه (خ: بإخراجه)؟ قال: معي أنه يحتجّ على سيده، فإن كانت معه حجة تزيل عنه حجة الحدث، وإلا أخذ بإزالة الحدث، فإن فعل، وإلا حبس حتى يزيل الحدث، أو يطلق عبده في إخراج الحدث من الطرق وغيرها، وقال: ما أحدث العبد، فهو متعلق في رقبته، فإن كان سيده غائبا أو خيف من العبد، استوثق منه بالحبس إلى أن يحضر سيده، فإذا حضر /105 م/ سيده احتج عليه، فإما أن يفديه، وإن شاء أذن فيه فبيع في جنايته، وأخرج جنايته، وإن كان السيد غائبا حيث لا تناله الحجة، أقام الحاكم للغائب وكيلا يدفع عنه ويسمع له حجته، وأنفذ الحاكم الحكم في العبد بما صح عليه، واستثنى للغائب حجته إذا حضره،

(1) زيادة من ث.

١٥٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.