الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٨مسألة: وسألت [أبا سعيد](1) عن المماليك إذا ظهر منهم المنكر، أللحاكم أن يحبسهم ويضربهم ويقيم عليهم الحدود على منكرهم بلا رأي ساداتهم على ما يراه الحاكم؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك إذا ثبت عليه العقوبة لم يكن في /106 م/ ذلك رأي لسيده، وإنما الأمر إلى سيده في معنى الحقوق التي ليس فيها عقوبة ولا استكفاء شر.
قلت: وإذا نزل العبد بمنزلة يلزم الحر فيها التعزير، هل يجوز تعزيره؟ قال: هكذا عندي، ومعي أنه قد قيل: إن العبيد يضربون ما دون الحدود بالعصي على أدبارهم، وإن ضرب العبد بالسوط، ورأى ذلك الحاكم، لم يبعد ذلك عندي؛ لأن الحر إنما نزه عن ذلك أن يفرس بالعصي على دبره.
قلت: فإن فعل ذلك الحاكم، وضرب الحر على دبره؟ قال: فالله أعلم، ويعجبني أن يلزمه ضمان ذلك إذا تعمد في ماله، وإن لم يكن يتعمد لذلك؛ أعجبني أن يكون في بيت مال الله.
قلت له(2): فيزول عنه ما لزمه من أحكام التعزير بالسوط إذا لزم الحاكم ضمان ذلك؟ قال: يعجبني إذا أثبت عليه ضمان ذلك أن يكون عليه التعزير بحاله إذا أمن عليه في التعزير مع الحدث المتقدم عليه، وكان يحتمل ذلك كله.
قلت: وكذلك إن وجب على أحد شيء من العقوبة، فعاقبه الحاكم بغيرها خطأ أو عمدا، أيزول عن المعاقب حكم ما وجب عليه من العقوبة بعقوبة