الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٩الحاكم له بغيرها أم لا؟ قال: معي أنه ما يثبت من الحق، لم (خ: لا) يزيله شيء من الباطل لعمد ولا خطأ.
مسألة: 106 س أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما الذي يهد العبيد على التهمة، أو على يقين أن يردهم عن ما لا يجوز لهم أن يفعلوه؛ فجائز له ذلك، وأما أن يهدهم على التهمة؛ فقد قيل: إنما ذلك على القائم بالأمر.
مسألة: ومن غيره: وقيل: ما أتى العبد من المنكرات؛ حبس عليها.
مسألة: قلت: العبيد يحبسون على حمل السراري(1) أم لا؟ قال: معي قد عرفت أنهم يمنعون من ذلك، وقد فعل ذلك المسلمون.
قلت: كذلك العرب، هل يمنعون من حمل المدي أم لا؟ قال: قد قيل: يمنع السفهاء من حمل السلاح، وإذا كان لا يؤمن منهم، منعوا من حمل المدى.
مسألة: في عبد وجد في منزل رجل بالليل، فضربه جماعة من الناس، فطلب سيده الإنصاف منهم، فاعترف له منهم من اعترف بذلك، أيجب له عليهم أرش الضرب وتلزمهم العقوبة؟ قال: أما العقوبة، فلا أرى يلزمهم إذا كان على وجه الإنكار، وأما الضمان، فأخاف وجوبه عليهم في ذلك، وإنما يجوز لأهل
(1) السُّرِّيَّةُ والجمع السَّرارِي: الجارية المتخذة للملك والجماع. يقال للحُرَّةِ إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها صاحبها: سُرِّيَّةً مخافة اللبس. والسرية الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر وهو الجماع والإِخفاءُ. وفي حديث عائشة: وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري. لسان العرب: مادة (سرر).