الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٠٢يدخل الطعام، فرأوا(1) في ذلك راحة، وغير ذلك أحزم في الأمر، قال: وقد كنت أنا قد جعلني الإمام سعيد بن عبد الله (وأنا حين بلغت إلى السجن، فكنت إذا جاء أحد بطعام، فإنما يسلمه من خلل(2) الباب، وربما كنت أفتح.
مسألة: قلت له: فالحر إذا وجب عليه الحبس ولم يكن معه أحد يأتيه بطعامه، هل يجوز إطلاقه إلى أن يستعيش ويرد إلى الحبس؟ قال: معي أنه إذا كان معه من يحفظه وأمن من هربه، ولم يكن في ذلك خوف إبطال حق، لم يكن بذلك بأسا، وإن لم يفعل له ذلك، فعليه هو أن يقوم بنفسه من ماله، فإن لم يكن له مال، أطلق يسير مع من يحفظه حتى يحتال لنفسه، ولا يلزم الحاكم نفقته فيما عندي أنه قيل، إلا أنه إن رأى ذلك /108 م/ صلاحا، وخاف في إطلاقه فسادا وأنفق عليه من مال الله؛ فعندي أنه قد قيل: له ذلك.
مسألة: قلت: فإن كان في الحبس طوى، هل على الحاكم أن يحضرهم الدلو، أو الحبل؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك.
قلت له: فهل عليه أن يجعل لهم خلاء(3) للمستراح؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك.
قلت له: فهل عليه أن يجعل لهم خلاء للمستراح؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك إلا أن لا يقدروا هم على حيلة فيستتروا لأنفسهم، أعجبني أن يجعل لهم خلاء؛ لأن ذلك ما لابد منه.