قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

والديّان الذي يلي المجازاة؛ وهو قادر عليها؛ فيجازي كلا على استحقاقه، وهو ديّان يوم الدين؛ لأنّه يجازيهم بأعمالهم، والله أعلم.

المنّان: معناه المعطي؛ يقال: (ع: مَنّ) فلان على فلان بكذا؛ أي: أعطاه إيّاه، وقال الله - عز وجل -: ﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:6].

قال المفسرون: أي؛ لا تعط لتأخذ أكثر ممّا أعطيت من المكافأة في الدنيا، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم:11]؛ أي: يعطيهم من فضله.

و"المنّان" على وزن فعّال؛ وكلّما جاء على هذا الوزن فمعناه من شأنه أن يفعل ذلك.

و"المنّان"؛ من شأنه المنّ بالإعطاء، تبارك الله المنّان.

وقيل: "المنّان" هو المنعم على عباده؛ لأنّ المنّة من الله تعالى هي النعمة؛ والمنّة من الخلق هي الامتنان.

يقال: امتنّ عليه بالعطيّة، وَمنَّ عليه أيضًا مِنةً ومَنًّا، قال الله تعالى: ﴿لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم﴾ [الحجرات:17]؛ فهو من العباد مذموم، ومن الله تعالى /213/ محمود.

وقيل: "المنّان": كثير الإحسان.

قال الشاعر:

أفسدت بالمنّ ما أسديت من حسن … ليس الكريم إذا أسدى بمنّان

والله أعلم.

١٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥