الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢١٤نحن، وأنكرناه فتركوا، وليس نرى على المحبوس جعل إطلاقه من الحديد، بل على من قيّده أن يطلقه.
مسألة: وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ? أنه كان يهد بما لا يفعل، وقد بلغنا أنه دعا سكين أو موسى ليقطع لسان بعض الشعراء ولم يفعل، وبلغنا أنه دخل المسجد فوجد فيه إنسانا يعمل فيه شيئا من أعمال الدنيا، فرفع له الدرة ليضربه بها ولم يفعل، وأشباه هذا.
مسألة: جواب عن أبي جابر محمد بن علي: وعن الدّين، هل يجوز فيه القيد والمقطرة؟ فلا نأمر بذلك، ومن عصى المسلمين فيما أمروه به لزمه الحبس.
فصل(1): وروي عن عمر ? أنه ضرب مملوكة بالدّرة وقال: "اكشفي عن قناعك". عن زيد بن خالد رآه عمر الخطاب ? وقد ركع ركعتي بعد العصر فمشى إليه حتى ضربه 113 س بالدرة.
وروي عن عمر بن الخطاب ? أنه رأى امرأة متزينة وخارجة (فلعله ضربها بالدّرة على ما قيل)، فقال: أتزينين وتبرزين لتفتنين المسلم، ويطمع الذي في قلبه مرض، أو نحو هذا على معنى قوله.
مسألة: ومن كتاب فضل: والقيود يقيدون على قدر أحداثهم وقوّتهم على القيود، وما يخاف من هربهم على القتل، والجروح الشديدة، والضرب الشديد، والجهل على قدر جهل الجاهل، ويعاقب حتى ينتهي، وكذلك في السرق على قدر كثرة السرق وبيانه، وقدر السارق إذا كان قد شهر بمنازل الناس، وأموالهم
(1) ث: مسألة.