الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢١٥ينقبها، ويفتحها كان أشد عقوبة، وقيدا، وأطول حبسا، ويتحرى الوالي في ذلك بجهده، ويشاور الإمام.
مسألة: ومن أحكام الفضل بن الحواري: ومن أشد الأحداث القتل والجروح والدماء، وهي أطول عقوبة، وأشدها في الحبس والقيد والضرب، وإنما يضرب من صح عليه ما اتهم به، ويكون الضرب على قدر شدة الحدث، وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود، وأقل الحدود أربعين(1) سوطا، حدّ العبد المملوك في الخمر إلى الخمسة، والثلاثة أقله مثل ما يجهل على /114 م/ الناس بلسانه مثل قولك للرجل: "الخائن، والثور، والكلب والمولى"، وإن قال ذلك لمسلم؛ كان أشد عقوبة وأكثر، ويحبس الذين يقطعون الطريق ويسلبون الناس ويخيفون الرعية إذا عرفوا(2) بذلك الحبس الطويل، والقيد الثقيل إذا صح ذلك عليهم؛ كان تعزيرهم أشد، وإذا صح عليهم بالبينة، أقيمت عليهم الحدود التي أوجب الله عليهم في كتابه، وإنما يلي إقامة الحدود عليهم الأئمة.
مسألة: وعن أبي عبد الله: قلت: وإذا اتّهمت امرأة بقتل رجل أو امرأة، حبسها الإمام على ذلك، هل له أن يقيّدها على مثل ما يفعل بالرجل المحبوس بتهمة الدم؟ قال: نعم، يأمر امرأة يقيّدها، ولا يقيّدها رجل.
مسألة: وقيل: ليس للوالي التعزير إلا حتى يستأذن الإمام. وقيل: له ذلك بغير استئذان.