الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢١٩الباب السابع والعشرون في التعزير على الشتم والقول القبيح
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لرجل: "عليه لعنة الله"، أو "حمار"، أو "كلب"، أو "يا ثور"، فهل للحاكم أن يؤدبه بعد السجن؟ فذلك إلى الحاكم ينظر في ذلك على قدر جهالة القائل، وموضع المشتوم من الإسلام.
مسألة: وعن أبي مروان ? فيما يوجد عنه: وعن رجل قال لرجل: "يا كلب"، أو "يا حمار"، أو "يا جنّي"، أو "يا ثور"، وأشباه ذلك؟ قال: فكل ذلك فيه التعزير، إلاّ في قوله: "يا ثور"، فليس فيه شيء، والتعزير من الخمسة عشر إلى الأربعين على ذلك واسع.
مسألة: وقيل: من دخل بيتًا بغير إذن؛ فإن كان الإمام عدلا فإنه يعزره.
مسألة: /116 م/ من جواب أبي علي معروض عن أبي الحواري ?: وعن رجل لعن رجلا أو قبّح وجهَه، أو خوّنه، أو قال له: "يا حمار"، أو "يا كلب"، فإن كان الذي قيل له ذلك من المسلمين؛ كان حقيقا الذي قال هذا أن يعزر، وإن كان الأمر على غير ذلك فالأمر إلى والي الأمر.
ومن غيره: وقال من قال: إن عليه التعزير في ذلك على كل حالٍ. وقال من قال: إن عليه قبحه أو لعنه أو قذفه بشيء من المكفرات؛ فلا شيء عليه إلا أن يكون من المسلمين. وأمّا قوله: "يا حمار"، أو "يا كلب"؛ فإن عليه التعزير، كان الذي قيل فيه وليًا أو غير ولي، والله أعلم بالصواب.