قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢١

مسألة: قلت: وإذ أنزل العبد بمنزلة تلزم الحر فيها التعزير، هل يجوز تعزيره؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: والتعزير، والشتم بالخيانة، فليس على قائله حدّ بإجماع النّاس، ولكن يؤدّب حتى يرتدع عن أذى المسلمين.

مسألة: قلت: ما تقول في العبد إذا جرح عبدا جرحا، وأقّر بذلك عند الحاكم، قلت: أيلزمه التعزير بإقراره أم لا؟ وهل يجوز إقراره على سيده [أم لا](1)؟ فعلى ما وصفت: فلا يلزمه التعزير بإقراره؛ لأن /117 م/ إقرار العبيد بالجنايات لا تثبت على ساداتهم إلا بالبينة العادلة.

مسألة: وقلت: وكذلك إذا عازر أصحاب الوالي أو الحاكم، وقاتلهم؛ فإذا امتنع عن أمرهم على ما يأمرون به من الحق بعد أن يصدرهم بذلك، فيستحق في ذلك الحبس الطويل، والعقوبة الموجعة على قدر جهله في ذلك وزلّته.

قلت: وإذا سبّهم ما يلزمه؟ فالسّبة مختلفة، وإن كان يطعن في المسلمين، ويُخطئ أمرهم ويضلّلهم، فهذا يُعاقب بأوجع(2) العقوبة، ولا يسأم له في الحبس الطويل، وإن كان سبّه لأحد من النّاس من الشراة؛ فإن كان المسبوب ممن له ولاية، وبرئ منه، أو سمّاه باسم يستحق به البراءة؛ عوقب في ذلك بالسوط، وقد قالوا في ذلك: من عشرة أسواط إلى ثلاثة على ما يكون من جهل القائل في ذلك، ولا يكون التعزير أقل من ثلاثة، ولا يتعدى به في مثل هذا أكثر من عشرة، وأمّا إن كان المشتوم ممن لا ولاية له، شُدّ عليه في ذلك وزجر، ولا يترك

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أوج.

١٥٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.