الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢٢يطلق لسانه على الناس، ولا نعلم عليه في ذلك عقوبة إلا أن يشتمه بغير اسمه فيقول: "يا قرد"، أو "يا حمار"، أو "يا كلب"، أو أشباه هذا؛ فإنه قد قيل في هذا بالتعزير على ما يراه القائم بالحق مع صحة مناصحته لله في ذلك، وهو نحو ما وصفنا لك.
وقلت: إن شهر عليهم 117 س السلاح، فمن شهر على النّاس السلاح، كانوا شراة أو غير ذلك؛ فإن شهر عليهم في سوق من أسواق المسلمين، قطعت يده، وإن شهر السلاح على أحد من الناس في طرق المسلمين، عوقب بأوجع العقوبة حتى ينتهي ويكون نكالا، وأمّا إذا شهر السلاح على الشراة إذا أمروه بالمعروف ونهوه عن المنكر، فهذا أعظم جرما وأشدّ إثما، ويستقصي في عقوبته إذا صح عليه ذلك بالحبس والضرب.
مسألة: وقال: ليس للحاكم أن يضرب النّاس بالخشب، وإنما التعزير بالسوط.
مسألة: في رجل رفع على رجل أنه لطمه أو طعنه، فشهد له على ذلك شهود غير عدول، قلت: هل يجب عليه التعزير؟ أم لا يجب عليه التعزير إلا بإقراره أو بينّة عَدْل، أو بصحة؟ فقد قيل: (خ: يجب) لا يجوز التعزير بالتهمة، وإنما يجوز بالتهمة الحبس لمن لحقته التهمة، وأما التعزير، فلا يجوز إلا بإقرار أو بينة عدل.
مسألة: وذكرت في الخصمين إذا شتم أحدهما صاحبه، فقبحه أو لعنه، أو يذكر عورته، أو يشتمه كافر أو فاسقا، أو ظالما أو كلبا، أو خائنا أو حمارا، أو سارقا، أو ساحرا، أو زانيا؟ فعلى ما وصفت: فإذا سماه بأحد هذه الأسماء، فإن كان المسمى /118 م/ بهذا له ولاية مع المسلمين، فعلى القائل في ذلك التعزير.