قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢٣

وقد قالوا: إنه من ثلاثة أسواط إلى عشرة على قدر جهل القائل وزلته، والشد في ذلك بعد ذلك، وأما إذا لم يكن المسمى بذلك ولاية؛ فينبغي للحاكم أن يشد على الخصم الخصماء أن لا يسمي بعضهم بعضا بذلك ويهددهم بالحبس، وإن لم ينتهيا ونفّدا أمر الحاكم في ذلك استخفافا بالحق؛ حبسا على ذلك حتى ينتهيا من اليوم إلى ثلاثة أيام، وأما إن سمّاه كلبا أو حمارا؛ فذلك عليه تعزير في تسميته له بذلك كان له ولاية، [أو لم](1) تكن له ولاية، والتعزير في ذلك على ما وصفت، فأما ذكر عورة الرجل، فإن كان من قبيح القول بِلا أن يرميه في ذلك بما يكفره، أو بما ينحله بالزنا؛ فليشد عليه في ذلك عن قبيح المقال، وإن انتهى، وإلا هذه بالحبس، فإن تهاون بالحق في ذلك، فحقيق بالحبس من بعد أمر المسلمين، فأما إذا سماه زانيا وهو من أهل القبلة، فعليه في ذلك الحد على ذلك، والله أعلم بالصواب.

قلت(2): فإن ادّعى أحد على أحد هذا، وأنكر المدعى عليه، قلت: أترى عليه اليمين والبينة؟ قلت: وهل يجب الحبس على من فعل هذا إذا سمعه الحاكم أو صح معه؟ قلت: وهل يسع العفو من الحاكم إذا عفا من له الحق عن الحبس 118 س في هذا أو في غيره؟ فعلى ما وصفت: فأما الأيمان، فليس فيما ذكرت أيمانا؛ لأن الحدود ليس فيها أيمان ولا في السباب أيمان، وهكذا عرفنا، وأما السباب، فإذا صح بالبينة شيء مما ذكرت لك، فقد مضى فيه الجواب، وأما العفو من الحاكم إذا عفا صاحب الحق، فاعلم أن الحاكم ليس له أن يضيّع حقا

(1) ث: وإن لم.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.