قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢٥

وفي حديث آخر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: لا يبلغن في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة. وفي حديث آخر: حدثنا مغيرة قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا يبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطا.

وفي حديث آخر: عن الشعبي أنه كان يقول: التعزير فيما بين الثلاثين إلى الأربعين، قال: أخبرنا مغيرة، وأخبرنا عبيد كلاهما عن إبراهيم بن إسحاق الشيباني عن الشعبي، وأبي ليلى، وعن عطاء أنهم قالوا: من قذف قوما بكلمة واحدة حُدّ، وإن فرق عليهم القذف، جلد لكل رجل منهم حدا، قال: أخبرنا منصور عن الحسن(1) أنه كان يقول: يضرب لكل واحد منهم حدا، فرّق القذف عليهم، أو جمعه.

وفي حديث عن إبراهيم قال: في السكران والقاذف والزاني: يجلدون، ويعطى كل عضو منهم حقه، والزاني أشدهما جلدا؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:2]، بمعنى في شدة الجلد عندنا.

مسألة: ورفع إليّ أحمد بن محمد بن صالح أن العقوبة بالقيد والحبس جائزة بالتهمة، ولا تجوز إقامة الحد بالتهمة بلا اختلاف، ولا يجوز التعزير بالتهمة بلا اختلاف نعلمه، ولا يجوز 119 س الغرامة بالشهرة ولا بالتهمة بلا خلاف، ولا يجوز إقرار المقر في الحبس بذلك الحق الذي حبس عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: قلت: إذا ضرب رجل رجلا وأقر بذلك، أو أبصر به أثر، قلت: أيلزمه تعزير أم لا؟ فنعم يلزمه التعزير إذا أقرّ بذلك إذا كان ذلك بحضرتك في

(1) ث: الحسين.

١٥٬٧١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.