قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣١

قلت له: فيصلي الفريضة ويتطوّع بما أراد ثم يفتح، أم يصلي الفريضة ويفتح له ثم يتطوّع بعد ذلك؟ قال: معي أنه هو الناظر في ذلك ما لم يخف المساء أو إسفارا على المحبوسين، ويراعي من أمره في أمره في ذلك ما استطاع من الاجتهاد والمناصحة فيه لله.

مسألة: وسئل عن الرجل المتّهم إذا وجب عليه الحبس، أو المرأة المتهمة إذا وجب عليها الحبس فحبسا، فوصل إليهما من يواصلهما إلى الحبس، وكان هذا الواصل في موضع تلحقه التهمة مثل مطلق أو مطلقة أو غيرهما، هل للقائم بالأمر أن يحبس هذا الواصل إلى الحبس؟ قال: معي أنه إذا لحقته التهمة في مواصلته لهذا شيء من المعاصي التي يجب إنكارها عليه كان له النظر في ذلك، فإن رأى التقدمة قبل الحبس أصلح فعل ذلك، وإن رأى الحبس أولا فعل ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل أقر أنه رمى رجلا بحجر وقال: "إنها لم تقع فيه"، هل يلزمه بذلك الحبس بمعنى جهله عليه؟ قال: معي أنه إذا كان على وجه الجهل، كان قد جهل فيستحق 122 س بمعنى ذلك عندي الحبس؛ لأنه لو كان محاربا كان قد حارب أصاب، أو لو(1) لم يصب إذا رمى بسهم أو حجر.

قلت له: فإن تقاررا جميعا أنهما تراميا بالججارة، هل يلزمهما الحبس إذا ادّعى كل واحد منهما أن الآخر جهل عليه؟ قال: هكذا عندي إذا تقاررا بذلك، كان عندي من الجهل، والجهل عندي يستحق به العقوبة الحبس.

قلت له: فإن أنكرا ذلك جميعا، وشهد شاهد واحد أنه رآهما يتراميان، هل يستحقان بذلك معنى التهمة ويعاقبان بالحبس؟ قال: معي أنه إذا كان ممن

(1) زيادة من ث.

١٥٬٧٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.