الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٢يصدق في ذلك، ولزم بخبره معنى التهمة، لحقهما بذلك ما يلحق معنى التهمة عندي.
قلت له: وإذا لم تثبت عدالته، وكان لا يتهم في ذلك، هل يلزمهما معنى العقوبة بالحبس؟ قال: معي إنه قد قيل بخبر الثقة بسبب التهمة، أو بخبر اثنين ممن لا يتّهم بتحريف الكلام في ذلك ولو لم يكونا ثقتين.
مسألة: وقال أبو سعيد: ليس من عقوبات المسلمين أن يعاقبوا بالشمس، وقال: إن الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب ? رأى قوما قد عاقبهم في شيء قد أغفل عنهم في الشمس فغضب وقال: في الشمس أمانتي، أو نحو هذا من كلامه.
قيل له: فإن كان المحبوس /123 م/ مقطورا في حبس، السّلطان أراد أن يتحوّل من موضع إلى موضع، هل لغيره أن يحوّله؟ إن له ذلك إذا كان في مأمن من المقطرة.
مسألة من كتاب الرهائن: قلت: فرجل يسعى برجل فظلم بحبس، أو غيره، فمات في الحبس؟ قال: لا يسلم من ظلمه، وإثمه، وهو شريك من ظلمه، ولا دية له عليه.
مسألة عن أبي سعيد: قلت له: فإذا لزم الرجل الحبس بمعنى حق واتّهمة، هل يمنع دخول زوجته إليه في الحبس بمعني خلاوته بها إن طلب ذلك، أو طلبت هي أم لا؟ قال: معي أنه لا يمنع ذلك إلا أن يلحقه معاني التهمة في دخولها عليه في شيء لمعنى من المعاني، وإنما تمنع بمعنى ذلك(1).
(1) زيادة من ث.