الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٤يسعه، ويعجبني أن يكون ذلك الذي يخطئه في الحكم، أو يضيع على يديه من غير اعتماد على يديه، (وفي خ: تعمد) في بيت مال الله.
قلت له: فإن لم يكن لله بيت مال، لم يكن عليه أداؤه من ماله؟ قال: هكذا عندي
قلت: فإن قدر الله بيت مال بعد ذلك، هل له أن يؤدي ما لزمه من معاني الحكم من بيت المال؟ قال: معي أنه إذا كان يملك ذلك، وقدر /124 م/ عليه، جاز له ذلك عندي.
مسألة: قلت له: فإن طلب الحاكم ثقة يجعله على حبسه فامتنع، هل له جرّه على ذلك بالحبس، وغيره إذا رجا أنه لا يصلح لذلك غيره، وكان الحاكم ممن له الجبر؟ قال: هكذا عندي، وقد رأيت الإمام سعيد بن عبد الله (عليه يأمر أحمد بن خالد بن قحطان أن يتولى بعض قرى الجوف فامتنع أحمد بن خالد عن ذلك وقال له الإمام: إن شئت فافعل ما أمرك به، وأما إن شئت الحبس، ولم يعذره من الحبس والولاية إذا رأى أنه أصلح لذلك، أو قد رفع عليه النظر في ذلك من الإمام.
مسألة: وسئل عن رجل يتهمه الحاكم أو الإمام بتهمة يستحق بها الحبس فحبسه على ذلك، وهو عند نفسه أنه لم يفعل ما اتهم به، هل يجوز أن ينقحم الحبس؟ قال: معي إنه إذا لم يثبت عليه حق، وانقحم من غير معاند للحق، ولا استخفافا، ولا يمتنع عن الحق إذا أخذه، فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك.
قلت له: وكذلك يجوز له أن ينقب الحبس إذا لم يقدر على الانقحام؟ قال: لا يعجبني ذلك.