الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٥قلت له: فإن فعل، يكون عليه ضمان ذلك؟ قال: أخاف عليه الضمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: وفي الذي يجب عليه الحبس لفعله 124 س المنكر فيأتيه أهله بالفرش الناعمة والعطر الطيب الريح، والمراوح، أيجوز منعهم من ذلك أم لا؟ قال: النظر في ذلك إلى القائم بالأمر، وفي مصالح دولة المسلمين، والناس منازلهم تختلف في مثل هذا، فإن كان هذا المحبوس من أهل الشرف، ولم يحبس في أمر فضيع مثل الدماء والفروج، وأموال الناس من قبل التعدي فيها، ورأى في ترفيهه صلاحا لدولة المسلمين؛ لأن فيه شيئا من المنافع للمسلمين، لم يضق على الوالي ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه(1): وإقرار من حضر في مجلس الحاكم، وهو خائف من الحبس مقبول أم لا، إذا أقرّ بشيء في يده أنه لفلان؟ وكذلك إن أقرّ بسرقة أو غيرها، أو بجناية وهو خائف من الحبس، أيأخذه الحاكم بإقراره في جميع ذلك أم لا؟ قال: أما فيما هو محبوس عليه، فلا يحكم عليه به بإقراره في الحبس على نفسه على ما سمعناه من الأثر، وكذلك إن أقرّ به وهو مأخوذ للعقوبة، ولو لم يكن قد صار في الحبس، إلا أنه لا يقدر على الامتناع من الشراة الذين أخذوه، فهو عندي مثل إقراره في الحبس.
قال غيره: وفيما عندي أن المسجون بتهمة السرقة لا يجوز إقراره، ولا يؤخذ به إلا أن تؤخذ /125 م/ السرقة بعينها، أو يخرج من الحبس ويكون آمنا منه، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.