الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٧الباب التاسع والعشرون في الحبس [بالتهمة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز وفيمن يجوز نفيه من البلاد](1)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن الحاكم هل له أن يحبس على التهم؟ قال: معي أنه قد قيل: له ذلك إذا تظاهرت أسباب التهم أو بان أسبابها على من تلحقه معاني التهمة بها أو بمثلها.
قلت له: وكم أقصى حبس التهمة؟ قال: معي أنه لم يقل في ذلك شيئا معروفا إلا على معنى نظر الحاكم واجتهاده إذا كان من أهل ذلك، وممن يجوز له ذلك.
مسألة: وسألته عن الحاكم إذا حبس رجلا على تهمة ضرب أو جرح أو سرق، مثلما يحبس مثله شهرا، فحبسه عشرة أيام أو ثلاثة أيام، ثم أطلقه قبل أن يستقصي حبسه، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إن فعل ذلك نظر اجتهاد رأي بمعنى قد رآه، وهو من أهل الرأي، وبرئي أهل الرأي؛ جاز له ذلك، فإن كان على معنى الجهالة، فلا ينبغي أن يدخل في شيء من الأحكام بالجهالة، أو يشاور 125 س أهل(2) العلم في ما يعرض له مما لم ينظر الحكم فيه، وقد ينبغي له أن يشاور في جميع ما عرض له إن أمكنه المشورة، ولا يشير برأيه وعلمه، فإن فعل ذلك، كان ذلك وصمة فيه إذا وافق معنى الحق، إلا أنه ترك المشورة وهو يجد أهلها.