قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٨

مسألة: الرجل إذا كان متهما باستعمال الخمر في منزله، هل على جيرانه أن ينكروا عليه بالتهمة؟ قال: حكم التهمة معي لا يقع موقع الأحكام في وجوب حكم النكير، وإنما ذلك على سبيل الوسيلة والفضيلة إلا على الحاكم (أعني: الإمام وأعوانه)، فإنما ذلك واجب أن يقيموا بذلك لقدرتهم، وللزوم الأمر لهم إذا خافوا تضييع ذلك دخول الفساد في الإسلام، [وعلى أهل الإسلام](1) ولا يبين لي على حال أن يكون ذلك لازما في الدين لقول المسلمين: "ولا تحكم بالظن، ولا بالتهمة"، والحكم هو اللازم هاهنا في قطع الأحكام.

قلت له: فإذا أرادوا النكير عليه فقال: "ليس عندي شيء من ذلك، ولا أنا ممن يعمل ذلك"، فطلبوا أن يدخلوا بيته حتى ينظروا صدق ما يقول، هل لهم ولو منعهم عن الدخول؟ قال: معي أن ليس ذلك للرعية على بعضها بعض إلا أن تكون جماعة ممن يقوم مقام الحاكم.

مسألة: /126 م/ قال محمد بن المسبح: إنّ محمد بن محبوب تكلّم في كلامه على المنبر فقال: إن الإمام لا يحكم إلا بالبينة العادلة إلا ما اصطلح عليه المسلمون من حبس أهل التّهم.

قال محمد بن المسبح: وذلك لأهل التهم في الفنون المعروفين الموصوفين بها، الشاهر أمرهم عليها مثل: السارق المعروف في السرقة، وقاطع الطريق المنسوب بذلك، والجاهل المعروف بجهالته.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.