قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

يستفتح بصعاليك المهاجرين، فالصعاليك عند العرب الفقراء، والصعلوك الفقير، والله أعلم.

الحليم: قال ابن الأنباري: الحليم معناه في كلامهم الذي لا يعجّل بالعقوبة، يقال: حلمت عن الرجل، أحلم حلما؛ إذا لم أعجل عليه.

قال جرير بن الخطفي:

حلمت عن الأراقم فاستجاشوا … فلا برحت قدورهم نقور

وقدورهم، صدورهم ولعلّ حلم (بالكسر)، يحلَم (بالفتح) من الحلم في النوم، وهو حُلْمٌ وحُلُمٌ (بضمّتين).

وقيل: تقول: حلَمت، أحلَم (بفتح اللام) في الماضي، والمستقبل؛ من الحلم في المنام.

قال الشاعر:

حلمت بكم في نومتي فعصيت … ولا ذنب لي إن كنت في النوم أحلَم(1)

وحلُمت، أحلُم (بضمّ اللام)؛ في الماضي والمستقبل من الحلم.

قال معاوية:

إذا لم أجد بالحلم منكم عليكم … فمن ذا الذي بعدي يؤمل للحلم(2)

و"الحليم": صفة ذات وصفة فعل؛ فالحليم -في معنى /215/ العليم- صفة ذات؛ قال الله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات:101]؛ يعني: عليمًا.

(1) هذا البيت للمؤمل من قصيدة مطلعها: أقاتِلتي هِندٌ وقتلي مُحَرَّمُ**أَمَا فيكُم يا أَيُّها النَّاسُ مُسلِمُ وهو: المؤمل بن أميل بن أسيد المحاربي (? 190 هـ / ? 805 م).

(2) ورد بلفظ "أعد" عوض "أجد"/ المرجع السابق.

١٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥