الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٠قلت له: فما الفرق بين التهمة وصحة الخيانة عندك؟ قال: معي إن الخيانة هاهنا وصحتها يخرج معناه أنه يصح عليه الحكم بما اتّهم به، أو بما ادّعي عليه، والتهمة أن يكون في مواضع التهمة، ويتسبب عليه معنى من غير صحة يجب بها خيانته بلزوم حكمها.
قلت له: فالتّهمة عندك في معنى ثبوتها كثبوت التعزير ولزومه، والقول فيه؟ قال: معي أنه يشبه معنى ذلك إلا أن يوجب النظر فرق ما بينهما في مخصوص.
مسألة: قال: معي أنّ الثقة العدل لا تلحقه التهمة إلا بصحة، وإنما يلحقه أحكام الصحة /127 م/ بشاهدي عدل، أو إقرار بما ادعي عليه.
قلت له: ومعي أنه إذا تسببت ما يوجب معاني التهمة فيما لا يخلو من مثله؛ لحقته أسباب التهمة ما لم يكن عدل، أو ثقة.
مسألة: [قلت له](1): فإذا(2) لم يكن للرجل ولاية ولا عدالة، ولا ثقة فما عدا هذه المنازل من الناس، هل تلحقهم التهمة حتى تصحّ ثقتهم؟
قال: معي أنه قد قيل: يجوز ذلك أنه من(3) لم تصح ثقته، لزمته التهمة في ظاهر الحكم في التهم فيما يليق به من ذلك ويشبهه.
قلت: وإذا كان(4) أحد بهذه المنزلة، هل يقبل قوله فيما يؤمن عليه في مخصوص ذلك؟ قال: معي أنه كذلك.