الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤١مسألة: وسألته عن المجنون إذا أبصر به أثار إدعاها إلى أحد، هل يؤخذ له بالتهمة؟ قال: معي أنه إذا كان لا يعرف بالتخليط في كلامه، كان عندي يسمع دعواه، وإن كان يعرف بالتخليط [في كلامه](1)؛ لم يسمع عندي دعواه حتى يكون من غير ما تسبب به التهم.
مسألة عن الحسن بن أحمد: وما تقول في الوالي إذا كان قد جرى قبل ولايته حدث، ثم علم بذلك، هل يلزمه أن يعاقب أصحابه؟
الجواب: فإن كان من الحقوق طلب من له الحق أنصفه كان قبل ولايته، أو بعدها قبل قيام الحق أو بعده، وإن كانت من أسباب التهم، لم 127 س يأخذ بذلك إذا كان الحدث قبل قيام الحق، وإن كان في أيام الحق، أخذ بذلك، والله أعلم.
مسألة: وإذا اتهم الرجل زوجته، والمرأة زوجها بضرب، ولم تبين له علامة أثر، وإن اتهمها بسرق من منزلها مما تبين مما وصفت لك، ولم يكونا ممن لا تلحقه التهمة؛ فهما كغيرهما(2)، وإن لم يبن وادعى شيئا مما في منزلها مثل دراهم أو دنانير، أو كسوة ومتاع، لم يؤخذ لبعضهما بعضا، وكذلك كل من كان في منزل واحد مثل: الإخوة والأولاد إذا كانوا في منزل واحد، وإن كانوا في منازل شتى، ولم يبيّن السرق، لم يؤخذ إلا ببيّنات، وإن كان بيّنات كما وصفت لك، أخذ بعضهم ببعض.