قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٣

مسألة: في بلد فيه رجلان يسرقان أموال الناس، ويفسدان فيه، ومنهم من قد اتّهم في القتل، أيجوز لشيخ البلد أن يخرجهم؟ فليس له إخراجهم من البلد، إنما له منعهم من فعلهم المنكر، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلها عن ابن عبيدان: في امرأة عرفت بفعل المنكر، ولم يكن لها بيت ولا مال ولا زوج، فجائز نفيها من البلاد إذا كانت معروفة بفعل المنكر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وفي رجل جرت منه سرقة في البلد أو اتّهم بسرقة، هل يجوز للوالي 128 س أن يرفق عليه البلد أم لا؟

الجواب: إن كان له في البلد بيت ومال، فلا يجوز نفيه من البلاد، ويعاقب بالحبس إلى أن يؤمن شره، وإن لم يكن له بيت ولا مال في البلد، جاز إخراجه من البلد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي اللصّ المتسلط في البلد إذا نفاه الوالي من البلد، وله زوجة، فأراد أن يكون زوجته معه، فأبت عليه وقالت: "لا آمنه على نفسي، ولا على مالي، وأخاف أن يحلف بطلاقي وينكر، وأن يهرب عني ويذرني كالمعلقة"، أيحكم عليها بإتباعه، وإن كرهت، أم لا؟ قال: ينبغي للحاكم أن يمعن النظر في مثل هذا، فإن تبين له من هذا الرجل أنه يفعل ما تقول المرأة فيه، لم يجبرها على المسير معه، وإن تبين له أن مسيره إلى بلد تجري فيه أحكام المسلمين، ولا يخاف عليها فيه منه ظلما؛ لأن حكام المسلمين يمنعونه عنها في ذلك البلد، لئلا يظلمها، ولم يصح عليه ما تقول هي من الإساءة إليها إلا بقولها وحدها، لم يعجبني أن يمنع عن زوجته إذا أدّى إليها ما يجب عليه لها من الحق؛ لأن العدل واجب بين المؤمن والفاجر إذا وجب الحق للفاجر [على المؤمن كان على الحاكم

١٥٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.