الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٥مسألة: ومنه: وإذا اشتهر عند 129 س الحاكم عن أحد أنه صاحب مكر وخدائع، ولا منه المكر يؤمن في الأرض والفساد، أيجوز للحاكم نفيه من رعيته إذا لم تكن له أملاك في رعيته كان غريبا(1)، أو من الرعية.
الجواب: إذا شكا منه جيرانه، وطلبوا من الحاكم نفيه، وكان على هذه الصفة المذكورة، ففي جواز نفيه اختلاف، وترك ذلك أحب إلي، صغيركم وإن صح عليه شيء، أنزل حيث أنزله الشرع، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن التّهم ما يغيب عن القرى في البدو(2)، أو في الطريق بين القرى، فقطع الطرق وسلب الناس، أو يقتل، أو يحدث في بعير، أو غيره مما لا يحضر أحد يخبر به إلا المدعي، أو حدث في طوى في فلاة فيرفع إلى الولاة ويدعي على إنسان قد حضر فينكر، فإذا ادعى على إنسان قد حضر فأنكره، أخذه الوالي بكفيل بنفسه حتى يبين له بما يستحق به التهمة، (وفي خ: المتهم)، وإن كان يدعي على غائب بعث معه من ينظر الحدث، فإن وجد له سببا، رفع إليه المدعى عليه وألزمه التهمة، وإن لم يجد شيئا، لم يحبس أحدا. وكذلك إذا ادّعى أنه أخذ له إبلا أو بعيرا أو غنما، أو عبيدا، /130 م/ ونهب منزله، أو أشباه ذلك، بعث معهم أصحابه حتى بحثوا عن ذلك، فإن وجدوا تهمته، رفعوه إلى الوالي فيعمل الوالي فيه ما يرى، وأما اللصوص المنسوب إليهم اللصوصية بقطع الطرق، فإذا رفع ذلك إليه فوجدهم،