قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٦

أخذهم وحبسهم، ودعى المدعي بالسبب، فإن جاء لذلك بأسباب التهمة، حبسهم.

مسألة: ومما قيد عن أبي سعيد محمد بن سعيد: وعن التهمة، هل يثبت معناها في القذف والسباب، ويجوز الحبس عن ذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت معناها في شيء من الباطل الذي لا يجوز له فعله، ولو صح عليه أخذ بالحق فيه، أو بالحد، فلم يصح ذلك، ويتسبب فيه التهمة كان فيه عندي معنى التهمة؛ لأنه لا يمنع الباطل.

مسألة: قلت له: وفيما يلزم التهم، ويثبت معناها؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا ثبت معناها في شيء من القتل أو الجروح، أو الأحداث في الأبدان، كان فيه الأخذ بالتهمة، وأما في الأموال، فلا يكون إلا بالبينة، ومعي أنه قيل في جميع ذلك: إذا أثبت(1) معناها ثبث فيه الأخذ بالتهمة، وجاز فيه لمن يجوز له ذلك، أو يلزمه.

مسألة: وسئل عن جماعة أتوا برجل إلى الحاكم وهم جماعة 130 س فأخبروه من سائر الناس، فأخبروه أنه فعل شيئا من المناكر وهو ساكت، ما يلزم الحاكم ويجوز له أن يفعله فيه؟ قال: معي أنه إذا تظاهر معه خبره، وما يقع بتصديقه لهم بسبب التهمة [لهذا المرفوع عليه بحدث يوجب الأخذ له عليه بالتهمة](2) والعقوبة، كان له أن يأخذه بالتهمة ويعاقبه على معنى ذلك، وإن لم يقع له ذلك، ولحقهم معنى التهمة فيه بوجه من الوجوه، لم يكن له ذلك عليه

(1) ث: ثبت.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.