قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٩

بإزالته الأئمة، واتفقوا عليه فعزم(1) على تركه، وهو قادر على إزالته لغير معنى، ويكون سبيله كسبيلهم.

قلت له: فكم أقل حبس التهمة؟ قال: معي أنه إنما يخرج فيها على معنى النظر؛ لأن الأصل فيها غير محدود.

قلت له: وهل عندك أنه قيل: "إن حبس التهمة ثلاثة أيام"؟ قال: لعله إن كان قيل ذلك، فإنما هو على وجه النظر ليس على وجه الإجماع من القول.

قلت له: فإن رضي خصمه أن يمدده، والرأي في المدة إلى الخصم، أم ذلك إلى الحاكم على قدر ما يراه؟ قال: معي أن ذلك إلى الخصم إذا رضي بذلك.

مسألة: وإذا اتهم رجلا المضروبُ قبل أن يموت، وقال: "فلان ضربني"، فليس لورثته أن يتهموا غيره، ولا له، وإن قال: "اتّهم فلانا"، ثم اتهم غيره، فله أن يتهم، وكذلك في السرق وغيره، وكذلك الأولياء إذا قالوا: "فلان قتله"، ثم رجعوا فاتهموا غيره، لم يكن لهم أن يتهموا /132 م/ غيره، وإن قالوا: "نتهم فلانا"، ثم اتهموا غيره، فلهم ذلك.

مسألة: وسئل عن المتهَم إذا حبس على التهمة(2)، ثم نسبت التهمة على غيره، فطلب المتهم أن يحبس له من اتهمه بعد ذلك، هل للحاكم أن يطلق المتهم الأول المحبوس ويحبس له الثاني؟ قال: معي أنه قيل: إن ذلك له على الحاكم أن يفعل ذلك، وكذلك غيره ما نسبب للتهمة، ولوالي جماعة مادامت

(1) ث: فيعزم

(2) هذا في ث. وفي الأصل: التهم.

١٥٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.