قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٠

التهمة لسبب على أحد، وللحاكم أن يحبس واحدا، ويخرج الآخر ما لم يتضح التهمة على أحد بعينه، وتبين الحق عليه.

قلت له: فهل لحبس التهمة حد معروف؟ قال: ليس أعلم إلا ما يقع النظر من الحاكم وأهل العلم، أو المشورة معه.

قلت له: فإن حبس الحاكم تهيما على أحد، أو سرق مدة، ثم صح على غيره، هل يلزم الحاكم في حبس ذلك شيء؟ قال: معي أنه لا يلزم الحاكم في ذلك شيء، ولا المتهم إذا كان المحبوس ممن تلحقه التهمة في مثل ذلك.

مسألة عن أبي سعيد: قيل له: ومتى يؤخذ المتهم بالتهمة، أهو بدعوى المدعي عليه، أم بشهرة ذلك عليه من فعله، أم بقول واحد ثقة؟ قال: معي أنه لا يثبت ذلك بمعنى الدعوى إلا من طريق ما يثبت بسبب الحدث الذي يلحق المتهم به 132 س معنى التهمة فيه كمثل الجرح فيه أو الضرب أو الفساد في ماله، ثم يتهم بذلك من تلحقه التهمة، أو يدعيه عليه، هكذا يخرج من أسباب التهمة فيما عندي أنه قيل بقول المدعي والمتهم، ولو لم يكن من قول غيره، ويثبت بقول الواحد الثقة، ولو لم يكن يوجد لذلك أثر في مثل ما لا يدرك له أثر مثل السباب والقذف، أو ما يدرك له أثر، وقد زال مثل الضرب، والجروح، وجزاز الزرع، والنخل، وما أشبه ذلك؛ لأن قول الثقة سبب يوجب التهمة، لا بسبب الصحة؛ إذ لو قامت البينة ثبت الحق، زالت التهمة، وكان ببعضهما وجوب معنى التهمة، وكذلك معنى الشهرة وتواتر الأخبار، ولو لم يكن من ثقات المسلمين، يوجب التهمة فيما عندي أنه قيل، وأرجو أنه يكون من خبر الاثنين فصاعدا، ولو لم يصح ثقتهم، ويعجبني ذلك ما لم يتهموا في قولهم، فإن اتّهموا، لم يقم بهم معنا تهمة؛ لأنّ الاثنين فصاعدا معنا يوجب الحق لو صحت العدالة

١٥٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.