الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٤فإذا استقصى الحبس بمعنى التهمة؛ فمعي أنه قيل بدعوى خصمه بالبينة على ما يدعي لثبوت الحق، فإذا أحضرته بينة، وجب عليه الحق، وإلا أطلقه على سبيل التهمة، وبينهما /135 م/ الأيمان على ما يتداعيان، وإن كان المدعى عليه لا تلحقه التهمة، لم يأخذ بالتهمة إلا أن تصح عليه البينة، أو يرجع إلى يمينه على ما يدعى عليه فيختلف(1) له، فإذا صح عليه البينة بالحدث، عوقب على حدثه بما يراه الحاكم من عقوبته من حبس أو ضرب أو جميعا، ثم أخذ بالحق الذي يجب عليه، ولا يؤخر الحق للحبس إن طلب ذلك خصمه، وإنما يكون الحبس على قدر حدث المحدث في عظيمه(2) وصغره، وعلى قدر شره المحدث المتهم، ويعجبني أن يكون إذا استحق الحبس على معنى التهمة أن يكون أقل الحبس ثلاثة أيام، لا(3) أن يرى الحاكم غير ذلك، وهو ممن له نظر، فذلك إليه.
وأما الدعوى التي لا يدرك لها أثر في الأبدان، وإنما هي في الأموال؟ فمعي أنه قيل: إذا [أمكن بسبب](4) الحدث من كسر الجدار أو ثقبه، أو كسر الباب، أو ما أشبه ذلك، واتهم به من تلحقه التهمة، وهو ماله الذي فيه الحدث، أو مال قد صحت وكالته فيه، أو مال يتيم وهو وصي له، أو أشباه ذلك، أخذ له بالتهمة على حسب ما مضى فيه القول، ثم نسأل البينة على ثبوت الحق بعد الحبس بالتهمة على نحو ما مضى من القول. وأما إذا لم يكن في جسد الإنسان 135 س المستعدي أثر، وادعى مثل هذه الدعاوى إلى غيرها أنه فعلها به،