الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٥فمعي أنه قيل: يدّعي على ذلك بالبينة، فإن أحضرها أخذ له بالحق الذي يثبت له، وإن أعجز البينة وأحضر ما يوجب معنى التهمة من شهادة ثقة واحد أو ثقتين، أو خبر اثنين ممن لا يتهمان في مثل ذلك، حبس له بالتهمة على معنى ما مضى في التهمة.
مسألة: ما تقول في مثل ثوب سرق، أو زرع قطع، فيتّهم به إنسان متهم بالسرقات للوالي(1) أخذه بالتهمة إذا كان صاحب الحق أو الثوب غائبا عن البلد، ويعاقبه على الحبس، أم حتى يرفع عليه صاحب المال؟
الجواب: موسع للوالي في التهم بما ذكرت إذا تبين ذلك عليهم، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل أحدث عليه حدث في الليل من نقب بيت، أو قلع شجر أو زرع، أو عقر دابة أو غير ذلك من الأحداث، فاتهم بذلك رجلين أو أكثر، ورفع أمره إلى الحاكم، وأخذ له الحاكم من اتّهمه وحبسهم له، فلما كان بعد ذلك، رجع الذي أحدث عليه فأزال التهمة عن أحد من(2) المتهمين، هل يكون على الحاكم أن يخرج الذي أزال عنه التهمة من الحبس بقول المتهم؟ /136 م/ قال: معي أنه إذا لم يستحق الحبس إلا على تهمة هذا المتهم، ومن أجل ذلك حبسه، فإذا زالت عنه التهمة زال عنه الحبس.
قلت له: فإن كان هذا المحبوس بسبب هذه التهمة يُتشاهر عليه ارتكابه للمناكر، مثل ما قد اتهم به، أو غير ذلك من المناكر، وقد دخل الحبس بسبب