الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٧في ذلك، كان نفيها الحبس، وأما نفيها من البلد؛ فمختلف فيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: والوالي يجوز له أن يحبس على التهمة من تلحقه التهمة حبسا قليلا أو كثيرا من صبي أو بالغ، ولو كانت التهمة من المدعي وحده، أو من عبد أو امرأة إذا كان الوالي قصده في ذلك كف الناس أن يضر بعضهم بعضا إذا وقع في قلبه التصديق بهذه التهمة؟ أم لا يجوز إلا إذا تشاهر عنده، وعند الناس؟ قال: أما بدعوى المدعي من غير سبب مثل ظهور خراب أو كسر باب، أو أثر ضرب أو جرح؛ لم يعجبني أن يحبس المتهم إلا أن يكون المدعي ثقة أمينا لا يشك في صدقه، والمدعى عليه ممن تلحقه التهمة، فعسى أن يجوز الحبس على هذا الوجه، وأما الصبي، فلا حبس عليه إلا أن يتظاهر منه الضرر للناس في أموالهم، /137 م/ وأبدانهم، فجائز التحجير عليه على وجه دفع ضرره عن الناس، لا على وجه العقوبة، والله أعلم.
[قال غيره: وفي جواب لابن عبيدان: إذا لم يكن اشتهار السرقة بقول الناس، بل اشتهارها بقول المسروق له، فلا يحبس من اتهمه صاحب السرقة على صفتك، وإن اشتهرت السرقة بقول الناس، ونسبت السرقة على أحد ممن تلحقه التهمة بذلك، واتهمه المسروق، فلا يضيق حبس المتهم على هذا، والله أعلم](1).
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس (: وهل يحبس الوالي المتهمين بالقتل بقيود الحديد في خشبة واحدة إذا كانوا أكثر من واحد أم لا؟
(1) زيادة من ث.