الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٦٠مسألة: وسألته عن امرأة ادعت أن رجلا اعترض لها في طريق وتعلق بها، وليس هي له بزوجة ولا ذي محرم منه، فأنكر هو ذلك، ما يجب في ذلك؟ قال: معي أنها لا تصدق فيما ادّعته عليه إلا بصحة أو بسبب تهمة تبين عليه فيما يجب به معاني التهمة.
قلت له: فإن شهد عليه رجل ليس له عدالة أنه(1) وجده قائما مع هذه المرأة في الطريق، وهي تصيح عليه، أو تستغيث منه، وهو مقاوم لها، هل يكون هذا مما يوجب عليه التهمة؟ قال: معي أنه قيل: إن التهمة تثبت بخبر ثقتين، أو شاهدين ممن /138 م/ لا يتّهم في مثل ذلك، ولو لم يكونا ثقتين.
قلت: فإن كان هذا الرجل الذي ادّعت عليه المرأة أنه تعلق بها ممن لا يبعد عن مثل هذا الفعل، هل يأخذ بالتهمة؟ قال: معي أنه إن وقع لأولي الأمر معنا استرابته، وتهمته ذلك لما تُعورف منه بذلك، أو بما يشبهه، لحقه معاني التهمة بما سبب عليه من ذلك.
قلت: فإن أقر هذا الرجل الذي ادّعت عليه هذه المرأة أنه تعلق بها، أنه كان مقاوما لها في الطريق، وأنها صاحت عليه واستغاثت، ولم يكن منه إليها ما ادّعت، هل يكون منه هذا القول دليلا بما ادعت عليه المرأة؟ قال: معي أنه إذا كان في موضع يستراب بذلك في نفسه، أو في البقعة التي كانت المقاومة لها فيها، وفي الوقت الذي كان فيه فبأخذ هذه الأسباب عندي يستحق معنا التهمة.
(1) زيادة من ث.