الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٦٣البلد، وإنما هم طراة يظهرون الفساد في القرى، فلا بأس أن يُنفوا منها وهم صاغرون، والله 139 س أعلم.
مسألة: فأما دعوى المرأة على الرجل أنه كابرها على نفسها، أو دعاها إلى إتيان الفاحشة، فإن كانت مأمونة، حبس ولو لم يكن عليه شهود بقولها، وإن كانت غير مأمونة، لم يحبس بقولها وحدها، إلا أن يشهد عليه شهود بذلك، فأما دعواها عليه أنه سفه بها بشتم، فإن شهد عليه بذلك ثقة أو شاهدان ممن لا يتهم، حبس، وإن لم يكن معها شهود، فلم أر أنه يحبس بقولها ولو كانت ثقة، والله أعلم.
قال أبو علي الحسن بن أحمد: أنه وجد في الأثر أنهما ادعيا الزوجية، فرق بينهما، وتقدم عليها(1)، فإن عادا بعد ذلك، عوقبا.
ووجدت في جواب الإمام راشد بن سعيد: إنهما إذا ادعيا الزوجية، خلي عنهما، وهما أولى بأنفسهما (خ: بسببها)(2)، وهذا المعنى من قوله ليس اللفظ بعينه، وأكثر ما عرفت القول الأول، والله أعلم.
مسألة: وذِمِيّة وجدت في بيت مسلم مفتضة، ودمها يسيل؟ فما نبرئه [أن يلزمه](3) عقرها إذا ادعت ذلك عليه، ووجدت في منزله بتلك المنزلة، وأما الحد فلا.