قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٦٤

مسألة: وسئل عن رجل أدرك في الليل يضرب باب منزل امرأة لا زوج لها، وهي عزبة، وبه أثر سكر، فسئل عن مراده فادعى أنه تزوجها، فسئلت المرأة /140 م/ عن ذلك فقالت: إنه كان يطلبها، ولم يعلم أنه تزوج بها أم لا؟! ووجد معه شيء من الثياب فقال: إنه لها، وأن وليّها زوجه بها، وطلب الدخول عليها، فامتنعت المرأة عن ذلك، ورُفع أمر هذا الرجل إلى الحاكم، هل للحاكم أن يحبسه حتى يتبين له صحة ما ادعاه هذا الرجل والمرأة؟ قال: معي أنه إذا كان أسباب الشراب، وهو من الجهال، أو من المتهمين بالشراب الحرام، أو الاجتماع عليه، فإنه يعاقب على ذلك بالحبس على ما يراه الحاكم يستحق، وأما دعواه التزويج، فما لم يكن بان منه من الخلوة مع المرأة، والخلوة معه ما يلزمها معنى الريب، ويدعي ذلك مع الاسترابة، فإنه لا يقبل منه دعواه التي يدّعي من الزوجية، ولا يقرب إلى المرأة إلا بالبينة على ما يدّعي، ولا يبين لي عليه حبس على ما يدعي من هذه الدعوى ما لم يكن بينهما خلوة توجب الاسترابة، ويكونا مسترابين فيتعاشر، وتصدقه على غير صحة، وهما في حد الاسترابة، فإن كان ذلك؛ أعجبني أن يكونا يمنعا الاجتماع، ويعاقبا على ما أظهرا مما يوجب عليهما معنى الاسترابة من الباطل إلى أن يصحا ما يبرئهما من معنى الاسترابة من صحة النكاح.

قلت: فإن لم يكن منهما خلوة إلا ما تداعيا 140 س مثل(1) الزوجية، وحبسه الحاكم على ما ظهر من شربه المسكر، وتمّ على دعواه للزوجية، وحضر من لا يعدل، فشهد أنه تزوج بهذه المرأة، هل للحاكم أن يخلي سبيله، ولا

(1) ث: من.

١٥٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.