قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

أمين: إن قال قائل: أتزعمون أنّ "أمين" اسم من أسماء الله تعالى؟ قيل له: إن قصد بقول: "أمين" يؤمن منه الجور؛ فعسى أن يجوز، وإن كان قد قال به قوم؛ فلسنا نقدم عليه؛ إذ لم يصحّ معناه عندنا.

وفي كتب قومنا: إنّ "أمين" اسم من أسماء الله تعالى.

وفي تفسير قوله: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة:2]؛ يعني: قاصدين البيت الحرام.

قال: ومعنى "آمين"؛ أي: افعل. وقيل: اللهم استجب. وقيل: "آمين" راجين منك رحمة وإجابة دعوة. وقيل: "آمين" راضين بما قضيت لنا وعلينا.

قال أبو علي: أي: اِفعل بنا كما سألناك.

وفي "آمين" لغتان: آمين بالمدّ، أمين بالقصر، والنون في "آمين" مفتوحة لسكونها، وسكون الياء قبلها، والله أعلم.

السميع: السميع البصير من صفات الذات؛ يقال: لم يزل /217/ سميعًا، ولم يزل بصيرًا، والدليل على أنّه سميع: إنّه لو لم يكن سميعًا لكان مأووفًا؛ والآفة هي التي تنفي الألوهيّة عن البارئ تعالى.

وقيل له تعالى: سميع؛ لأنّه عليم، وسمعه علمه، وعلمه ذاته، ولو لم يوصف بأنّه سميع بصير؛ وصف بضدّ ذلك، ولا يجوز أن يقال: لم يزل الله سامعًا، ولا لم يزل مبصرًا؛ فالبارئ سميع؛ لا تخفى عليه الأصوات، وليس "سميع" يتعدّى إلى مفعول؛ وإنّما يتعدّى إلى مفعول "سامع".

والسمع والبصر والحياة صفات لله سبحانه؛ لم يزل موصوفًا بها.

و"السميع" في صفاته سبحانه يكون معناه: العالم، ويكون معناه أيضًا: الذي لا تخفى عليه الأصوات بعد وجودها؛ فعلى المعنى الأوّل نقول: لم يزل سميعًا بلا

١٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥