قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧١

وقال أبو المؤثر: نعم، و(1) على المتهمين اليمين ما طرحوه في الحريق ولا هدموا عليه، وإن نكلوا عن اليمين، حبسوا حتى يحلفوا أو يقرّوا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وإذا اتهم الوالي أحد بسرقة، فعلى ما سمعته من الأثر: أن التهمة لا ينجو منها إلا الولي، وأما أهل الشرف الذين لا تليق عليهم(2) السرق، فلا يؤخذون بتهمة السرقة للحبس؛ لأنهم ينزهون أنفسهم عن السرقة لعظم شرفهم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما تقول في رجل أوصل إلى القائم بالأمر ليلا، ورفع عنه أنه وجد رجلا ليلا قريب بيت أحد، واسترابوه أن مراده السرقة أو أنه دخل، أو أنه دخل البيت وأخذ شيئا من المتاع، وهو من قبل يتهم بذلك، وقالوا: "إن اسمه فلان"، وشهر مع القائم بالأمر أن فلانا هذا هو ممن يقال فيه مثل هذا من قول من يصدقه، فأمر بحبسه وتقييده، ولم يسأله عن أمره /144 م/ ولا أقام عليه حجة بشيء، أيكون فعله هذا جائزا أم لا، وماذا يلزمه؟

الجواب: أحبّ(3) إليّ أن يحبس ويقيد بعد انقطاع عذره، لعل له حجة حق يدرأ بها عن نفسه العقوبة، ويعجبني أن يخرج من الحبس ويحتج عليه، وأما ما يلزم الحابس له، فإذا لم يصبه شيء، فلا أعلم أن عليه شيئا من المال سوى

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بمثلهم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أحسب.

١٥٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.