قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧٢

الرجوع إلى ما أمر به المسلمون، وإن أصابه شيء في الحبس بسبب هذا الحبس، خفت على الحابس له الضمان، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: الصبحي: وعمن ادعى عليه أنه افتض جارية دون البلوغ وأنكر، ولم يجد المدعي شهودا، هل يجوز للقائم بأمر المسلمين أن يأمر امرأة ثقة تنظر هذه الجارية إن كان بها أثر افتضاض ليعاقبه إذا رأى في ذلك صلاحا للإسلام أو أهله، وردعا [للسفهاء لئلا يتجرؤوا على مثل هذه الأمور القبيحة، ويعتصموا](1) بالإنكار واليمين، وصلاح ذلك بيّن شاهر ظاهر إن كان لذلك وجه إلى استباحة نظر الفروج على هذه الصفة؟ قال: لا يضيق ما ذكرته من مصلحة الرعية، والنظر إلى الصبية أوسع من النظر إلى البالغ، وقد اختلف أهل العلم في النظر إلى الفروج؛ فقال من قال: لا يضيق ذلك إذا قصد بالنظر الوجه الجائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك، وبينهما 144 س الأيمان إن عدموا البينات، ومن يجيز ذلك يكتفي بالواحدة من النساء التّقات. وقال من قال: باثنتين كالشاهدين. وقال من قال: بالأربع، أقام الاثنتين مقام الشاهد الواحد.

أرأيت إن لم يبن أثر افتضاض في نظر العين، هل يجوز أن يدخل في فرجها بيضة لتعرف، هل هي ثيب أم لا؟ فإن وجدت ثيبا، أيكون ذلك سببا لتهمة المدعى عليه وتجوز عقوبته على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا يضيق إدخال بيضة.

وفي الأثر: إن الثيب تعتبر ببيضة وتسمى بيضة الصقر، وافتضاضها سبب لتهمة المتهم.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.